السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
208
عقائد الإمامية الإثني عشرية
قبلي بهم فقد كان به قاطعا للرحم وأعوذ باللّه من ذلك ، وو اللّه ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرضا ، ولقد سألته أن يقوم بالأمر وانزعه عن نفسي فأبي وكان امر اللّه قدرا مقدورا ، وأما أبو جعفر محمد بن علي فقد اخترته لتبريزه على أهل الفضل كافة في العلم والفضل مع صغر سنه والأعجوبة فيه بذلك ، وأرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه فيعلموا أن الرأي ما رأيت فيه . واستأذن الجواد المأمون في الحج وخرج من بغداد ومعه زوجته أم الفضل ، وأقام بالمدينة وهي معه حتى توفي المأمون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين من الهجرة 218 . وبويع أخوه المعتصم في شعبان من تلك السنة فتخوف المعتصم من الإمام الجواد ( ع ) ومكانته في القوم ، فطلبه إلى بغداد فتجهز وخرج من المدينة إلى بغداد وحمل معه زوجته أم الفضل . وقال المسعودي في اثبات الوصية : لما انصرف أبو جعفر الجواد إلى العراق لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يدبران ويعملان الحيلة في قتله حتى سماه . وروى العياشي في تفسيره عن زرقان صاحب أحمد بن أبي دؤاد قاضي المعتصم قال : رجع ابن أبي دؤاد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم ، فسألته فقال : وددت اليوم انى قدمت منذ عشرين سنة . فقلت : لم ذاك ؟ فقال : لما كان من هذا الرجل أبي جعفر محمد بن علي بن موسى قلت : وكيف ذلك ؟ قال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء وأحضر محمد بن علي ، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع ؟ فقلت : من الكرسوع ( وهو طرف الزند الناتئ مما يلي الخنصر ) فقال : وما الحجة